الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
424
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
منها وَما يَعْرُجُ فِيها أي ويعلم ما يعرج في السماء من الملائكة وما يرفع إليها من أعمال الخلق وَهُوَ مَعَكُمْ يعني بالعلم لا يخفى عليه ما لكم وما تعلمونه وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ من خير وشر أي عالم به « 1 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحديد ( 57 ) : آية 5 ] لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 5 ) [ سورة الحديد : 5 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : ثم قال : لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي له التصرف فيهما على وجه ليس لأحد منعه منه وإليه تُرْجَعُ الْأُمُورُ يوم القيامة . والمعنى : أن جميع من ملكه شيئا في دار الدنيا يزول ملكه ولا يبقى ملك أحد ، ويتفرد تعالى بالملك ، فذلك معنى قوله تعالى : وإليه تُرْجَعُ الْأُمُورُ كما كان كذلك قبل أن يخلق الخلق « 2 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحديد ( 57 ) : آية 6 ] يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 6 ) [ سورة الحديد : 6 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « ما ينقص من الليل يدخل في النهار ، وما ينقص من النهار يدخل في الليل » . 2 - أقول : ويضيف سبحانه في النهاية وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ، فكما أن أشعة الشمس الباعثة للحياة والضوء تنفذ في أعماق ظلمات الليل ، وتضيء كل مكان ، فإن اللّه عزّ وجلّ ينفذ كذلك في كلّ زوايا قلب وروح الإنسان ، ويطلع على كل أسراره . والنقطة الجديرة بالملاحظة في الآيات السابقة هي الحديث عن علم اللّه
--> ( 1 ) التبيان : ج 9 ، ص 519 . ( 2 ) نفس المصدر السابق : ص 520 .